الذهبي
23
سير أعلام النبلاء
أبو الربيع ، سمعت أبا يعمر بالري يقول : كان أيوب في طريق مكة ، فأصاب الناس عطش حتى خافوا . فقال أيوب : أتكتمون علي ؟ قالوا : نعم . فدور رداء ، ودعا ، فنبع الماء ، وسقوا الجمال ، ورووا ثم أمر يده على الموضع فصار كما كان ، قال أبو الربيع : فلما رجعت إلى البصرة ، حدثت حماد بن زيد بالقصة ، فقال : حدثني عبد الواحد بن زيد ، أنه كان مع أيوب في هذه السفرة التي كان هذا فيها . أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة ، عن أبي المكارم اللبان ، أخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا عثمان بن محمد العثماني ، حدثنا خالد بن النضر ، حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا النضر بن كثير السعدي ، حدثنا عبد الواحد بن زيد قال : كنت مع أيوب السختياني على حراء ، فعطشت عطشا شديدا ، حتى رأى ذلك في وجهي ، وقلت له ، قد خفت على نفسي . قال : تستر علي ؟ قلت نعم . فاستحلفني ، فحلفت له ألا أخبر أحدا ما دام حيا . فغمز برجله على حراء ، فنبع الماء ، فشربت حتى رويت ، وحملت معي من الماء . قلت : لا يثبت هذا ، وعثمان تالف ( 1 ) . وبه إلى أبي نعيم : حدثنا فاروق ، حدثنا هشام بن علي ، حدثنا عون ابن الحكم الباهلي ، حدثنا حماد بن زيد ، قال : غدا علي ميمون أبو حمزة يوم الجمعة ، قبل الصلاة ، فقال : إني رأيت البارحة أبا بكر ، وعمر رضي الله عنهما ، في النوم ، فقلت لهما : ما جاء بكما ؟ قالا : جئنا نصلي على أيوب السختياني . قال : ولم يكن علم بموته . فقيل له : قد مات أيوب البارحة . قال أبو نعيم الحافظ : أسند أيوب عن أنس بن مالك ، وعمرو بن سلمة ، وأبي العالية ، وأبي رجاء وآخرين .
--> ( 1 ) إسناده مسلسل بالضعفاء ، وعبد الواحد بن زيد متروك .